مقابلة جريدة القبس مع الشيخ حمود صلاح الصباح
نائب رئيس – إدارة الاستشارات الدولية – شركة المركز المالي الكويتي "المركز"
بدايةً، حدثنا عن الائتمان الخاص كأحد الأدوات الاستثمارية بشكل عام وما هي أهدافه؟
قبل الحديث عن أي أداة استثمارية، من الضروري تحديد هدفنا من الاستثمار، لأن الأدوات ليست سوى وسيلة لتحقيق هذا الهدف. فنحن نحتاج إلى مجموعة من الأدوات لخلق محفظة متكاملة توازن بين تحقيق العوائد وتقليل المخاطر. ومهما كانت الأداة جاذبة، يجب أن ننظر إليها من منظور التنوع والتركيز على تحقيق أعلى قدر من العوائد بأقل قدر من المخاطر.
إن العوائد والمخاطر هي أمور نسبية تعتمد على عدة عوامل، منها المدة الزمنية للاستثمار، ومدى قدرة المستثمر على تحمل المخاطر، والهدف النهائي من الاستثمار. ويعد الهدف من الاستثمار في الائتمان الخاص هو تحقيق توزيعات نقدية شهرية للمستثمر من خلال الاستثمار في شركات خاصة، أي شركات غير مدرجة في أسواق المال. وعلى الصعيد العالمي، هناك أكثر من 95 ألف شركة غير مدرجة تحقق إيرادات سنوية تزيد عن 30 مليون دينار، مقارنة بحوالي 10 آلاف شركة مدرجة تحقق نفس الإيرادات السنوية.
ويعكس هذا التركيز على الشركات غير المدرجة الفرص الكبيرة الموجودة خارج أسواق المال التقليدية، ويتيح للمستثمرين إمكانية الاستفادة من مصادر دخل مختلفة.
كيف تواجه محافظ الائتمان الخاص أوضاع الأسواق وأحدث الاتجاهات فيها؟ وما هي الاعتبارات الرئيسية لتمويل الخاص في ظل التحديات في البيئة الاقتصادية الكلية؟
نظرية المحفظة الحديثة لماركويتز تنص على أن توزيع الاستثمارات عبر عدة أصول يساعد في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات الفردية، مثل أداء شركة معينة أو مشاكل خاصة بصناعة معينة. وفي حالة محفظة الائتمان الخاص، يتم توزيع الأصول على أكثر من 600 شركة خاصة عبر عدة قطاعات.
إن العوائد والمخاطر هي أمور نسبية تعتمد على عدة عوامل، منها المدة الزمنية للاستثمار، ومدى قدرة المستثمر على تحمل المخاطر، والهدف النهائي من الاستثمار. ويعد الهدف من الاستثمار في الائتمان الخاص هو تحقيق توزيعات نقدية شهرية للمستثمر من خلال الاستثمار في شركات خاصة، أي شركات غير مدرجة في أسواق المال. وعلى الصعيد العالمي، هناك أكثر من 95 ألف شركة غير مدرجة تحقق إيرادات سنوية تزيد عن 30 مليون دينار، مقارنة بحوالي 10 آلاف شركة مدرجة تحقق نفس الإيرادات السنوية.
ويعكس هذا التركيز على الشركات غير المدرجة الفرص الكبيرة الموجودة خارج أسواق المال التقليدية، ويتيح للمستثمرين إمكانية الاستفادة من مصادر دخل مختلفة.
كيف تواجه محافظ الائتمان الخاص أوضاع الأسواق وأحدث الاتجاهات فيها؟ وما هي الاعتبارات الرئيسية لتمويل الخاص في ظل التحديات في البيئة الاقتصادية الكلية؟
نظرية المحفظة الحديثة لماركويتز تنص على أن توزيع الاستثمارات عبر عدة أصول يساعد في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات الفردية، مثل أداء شركة معينة أو مشاكل خاصة بصناعة معينة. وفي حالة محفظة الائتمان الخاص، يتم توزيع الأصول على أكثر من 600 شركة خاصة عبر عدة قطاعات.
وعلى سبيل المثال، خلال الأزمة المالية العالمية، تراجع السوق الأمريكي بنسبة 46%، بينما تراجع الائتمان الخاص بنسبة 8% فقط. وقبل عامين، تراجع السوق الأمريكي بنسبة 18%، بينما حقق الائتمان الخاص عائدًا بنسبة 6%، في الوقت الذي كان فيه سعر الفائدة على الودائع الأمريكية حوالي 0.3%.
وهناك عدة اعتبارات في الاستثمار في الائتمان الخاص، ومن أهمها تمويل الشركات ذات التدفقات النقدية القوية والمتنامية، حيث يجب التأكد من أن الشركة التي تطلب التمويل تتمتع بنسبة تغطية دين عالية. وتكون غالبية التمويلات في الائتمان الخاص في شكل قروض مقومة بأصول الشركة، مما يمنحها حق الأولوية في حالة تعثر الدين. ويكمن الاعتبار الآخر في التعاون مع شركاء ذوي سجل قوي، ونتعاون في "المركز" مع شركاء لديهم سجل قوي من حيث الأداء ونسبة خسائر تقل عن 1%.. أما الاعتبار الثالث، فيتمثل في توزيع الأصول عبر قطاعات متعددة وأحجام شركات مختلفة، ويساهم هذا التوزيع في تقليل المخاطر الائتمانية وتقلبات الأسواق، مما يعزز استقرار العوائد. ويساعد هذا النهج المتكامل في إدارة محفظة الائتمان الخاص على تحقيق التوازن المثالي بين العوائد والمخاطر.
كيف كانت عوائد الائتمان الخاص مقارنة بعوائد الاستثمارات التقليدية ذات الدخل الثابت؟
يتميز الائتمان الخاص بكونه الأقل تقلبًا بين فئات الأصول المدرة للدخل من حيث معدل النمو السنوي المركب على مدى السنوات العشر الماضية. فخلال الفترة من 2014 إلى 2023، حقق الائتمان الخاص 8.8%، متفوقًا بشكل واضح على أدوات الدخل الثابت. وعلى سبيل المثال، حققت السندات الأمريكية خلال نفس الفترة معدل نمو سنوي مركب قدره حوالي 0.6% فقط. ويعكس ذلك جاذبية الائتمان الخاص كأداة استثمارية تقدم عوائد أقل تقلبًا مقارنة بالخيارات التقليدية.
ما الذي شجع "المركز" على إطلاق محفظة الائتمان الخاص للمستثمرين؟
كان الاستثمار في أدوات الائتمان الخاص سابقًا مقتصرًا على المؤسسات، حيث كانت مدة الاستثمار تتراوح بين 8 إلى 12 سنة، مما يجعلها خيارًا طويل الأجل. إلا أنه مع التطورات الحديثة، أصبح بإمكان المستثمرين الآن الاستفادة من عوائد سنوية مع توزيعات شهرية، مع إمكانية التخارج بعد سنة واحدة فقط. ويعزز هذا التحول من جاذبية الاستثمار في الائتمان الخاص ويجعله أكثر مرونة وسهولة للوصول لمجموعة أوسع من المستثمرين.
ما هي أهم الاستراتيجيات والمعايير الاستثمارية ضمن محفظة الائتمان الخاص في "المركز"؟ وماذا عن استراتيجيات إدارة المخاطر وتوزيعها؟
يعتمد "المركز" استراتيجية توزيع الأصول على أكثر من 600 شركة تغطي غالبية القطاعات الاقتصادية، مع التركيز على الشركات الأمريكية، على فرضية أن التوسع الإقليمي عبر 50 ولاية توفر فرصًا أكبر مقارنة بأي دولة أخرى في العالم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن القوانين الموحدة على المستوى الفدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية توفر حماية لحقوق المستثمرين.
ونركز بشكل كبير على جودة التدفقات النقدية والهامش العالي على نسبة تغطية الديون. كما نحرص أيضًا على أن تكون نسبة الديون إلى الأصول أقل من المتوسط في القطاع، مما يمنع الشركات من التوسع المفرط في الاستدانة.
ونتعاون في "المركز" مع شركاء متخصصين في التمويل الخاص لتوزيع المخاطر عبر تنويع حجم الشركات، مما يزيد من فرص استقرار واستدامة العوائد.
ما هي أنواع الائتمان المشمولة في هذه المحفظة؟
الغالبية العظمى من محفظة التمويل تتكون من تمويلات ذات حقوق أولوية في ترتيب الهيكل الرأسمالي. على سبيل المثال، يتمتع التمويل الممتاز بأولوية على جميع أنواع الديون الأخرى، ويتبعه في الترتيب تمويل الميزانين، ثم السندات، وبعدها الأسهم الممتازة، وأخيرًا الأسهم العادية.
ويضمن هذا التسلسل أن يكون المستثمرين في التمويل الممتاز هم أول من يحصل على حقوقهم في حالة حدوث أي تعثر مالي، بينما يتحمل حاملو الأسهم العادية المخاطر الأكبر، كونهم آخر من يحصل على مستحقاتهم.
ما هي القطاعات التي تستهدفها المحفظة، ولماذا؟
يعد التوزيع القطاعي أمرًا بالغ الأهمية لتوزيع المخاطر في المحفظة الاستثمارية. ونغطي غالبية القطاعات الاقتصادية لضمان التنويع الفعّال، ولكننا نولي اهتمامًا خاصًا لبعض القطاعات التي تتميز بطلب عالٍ وتقلبات أقل مقارنة بالقطاعات الأخرى. فعلى سبيل المثال، نركز على الرعاية الصحية، والتكنولوجيا، والسلع الاستهلاكية، ولكن هذه القطاعات ليست سوى أمثلة، حيث نغطي معظم القطاعات الاقتصادية لضمان توازن المحفظة وتقليل المخاطر المرتبطة بأي قطاع معين.
ويعزز هذا التنويع الواسع استقرار العوائد ويقلل من التأثير السلبي لأي تقلبات اقتصادية قد تحدث في قطاع معين.
هل هناك أي تحالفات استراتيجية ضمن خطة إدارة هذه المحفظة؟ وكيف يتم اختيار الشركاء في "المركز"؟ وكيف تساهم هذه الشراكات في تعزيز أداء المحفظة ورفع قيمتها؟
نحرص في "المركز" على إجراء الدراسة المتعمقة النافية للجهالة في عملية اختيار الشركاء الدوليين في هذه المحفظة. وتساهم هذه الشراكات في تعزيز الجودة والتوزيع في الاستثمارات المنتقاة، الأمر الذي يساهم في دعم استقرار المحفظة ويزيد قدرتها على تحقيق العوائد المرجوة.
ما هي أهدافكم طويلة المدى لمحفظة الائتمان الخاص في "المركز"؟
نتطلع إلى الاستمرار في مسيرة الابتكار والريادة في قطاع الاستثمار، عبر توسيع المنتجات الاستثمارية وتوفير خيارات استثمارية أكثر تطوراً وموثوقية للمستثمرين ومراقبي السوق في مجال الائتمان الخاص. كما نسعى إلى تعزيز الشراكات الدولية التي تساهم في توفير فرص فريدة في أسواق وقطاعات مختلفة عبر هذه المحفظة وغيرها من المنتجات الاستثمارية في "المركز".