"المركز": تراجع أداء معظم الأسواق الخليجية خلال شهر مايو

11/06/2019

ذكر المركز المالي الكويتي "المركز" في تقريره الشهري أن الكويت سجلت أفضل أداء سنوي بنسبة 17% تليها المملكة العربية السعودية بنسبة 8.8%، حيث نجحت السوق الكويتية في تخطي الأجواء السلبية التي سادت بقية أسواق المنطقة والعالم بأداء إيجابي في ظل التقلبات التي شهدها الشهر وتراجع مؤشر الأسواق الخليجية بنسبة 5%. وسجل مؤشر "ستاندرد آند بورز" المُركّب لدول مجلس التعاون الخليجي أسوأ خسارة شهرية له في الأعوام الثلاثة الأخيرة. وأثرت الأزمة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، علاوة على الأجواء الجيوسياسية في المنطقة، على توجهات المستثمرين في الأسواق الخليجية بالرغم مما تشهده هذه الأسواق من أحداث إيجابية في الآونة الأخيرة. ولم تكن الأوضاع في الأسواق العالمية بأفضل حالاً خلال الشهر، حيث تراجع أداء أسواق الولايات المتحدة والأسواق الناشئة عقب البدايات القوية في 2019. وتراجعت أسعار النفط على الرغم من المكاسب اللافتة التي سجلتها في الأشهر الأخيرة. 

وقد ساعد تزايد فرص ترقية السوق الكويتي إلى مصاف الأسواق الناشئة في مؤشر مورغان ستانلي العالمي، خلال المراجعة السنوية المرتقبة في يونيو، في تحقيق المؤشر العام عوائد إيجابية بنسبه 2.1% خلال مايو. ومن ناحية أخرى، أعلنت بورصة الكويت عن المرحلة الأخيرة من خطة تطوير السوق، والتي من المتوقع أن تحدث المزيد من التحسينات في منظومة أسواق المال، بما يدعم موقف السوق الكويتي عند التقييم للإدراج في مؤشر مورغان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة. وسجل سهما "زين" وبنك بوبيان أفضل المكاسب بين الأسهم القيادية، بارتفاع بلغ 13.4% و.64% على التوالي خلال الشهر. وكان أداء سهم "زين" مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بنتائج الربع الأول من العام، والتي أعلنتها الشركة في شهر مايو، حيث حققت نمواً في صافي الأرباح نسبته 15% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق الخليجية بنسبة 5.62% خلال الشهر، نتيجة للتقلبات الجيوسياسية في المنطقة وعدم توصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق تجاري. وكان مؤشرا السعودية ودبي الأكثر تأثراً، حيث تراجعا بنسبة 8.47% و5.30% على التوالي في مايو. ولم يختلف الحال في أسواق أبو ظبي، وقطر، وعُمان، والبحرين، والتي تراجعت بنسبة 4.84%، و1%، و0.29%، و0.03% على التوالي. وبين الأسواق الخليجية، انفرد السوق الكويتي بالمكاسب هذا الشهر. وتراجع مؤشر السوق السعودي بصورة كبيرة خلال مايو، بسبب الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة. وساهم إدراج السوق السعودي في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة من تخفيف حدة خسائر هذا الشهر، بينما تراجعت مكاسب السوق السنوية منذ بداية العام بقرابة النصف عند نهاية مايو. وأثرت التقلبات في المنطقة على أداء السوق الإماراتية أيضاً، حيث بدد تراجع مؤشر سوق أبو ظبي كل المكاسب التي حققها المؤشر هذا العام.

وذكر تقرير "المركز" أن شركة (مسيعيد للبتروكيماويات القابضة) القطرية قد حققت أفضل مكاسب بين الأسهم القيادية في السوق، بارتفاع قدره 32.7% في سعر سهمها خلال شهر مايو. وكان قرار مورغان ستانلي بإدراج ثلاث شركات قطرية، من بينها شركة مسيعيد، في مؤشراتها سبباً في تلك الطفرة في سعر السهم، في حين أنهت الأسهم القطرية القيادية بقية الشهر متراجعة. ولفت تقرير "المركز" إلى تراجع مماثل في أداء الأسهم القيادية في السوقين السعودي والإماراتي، حيث خسر سهم موانئ دبي العالمية وسهم بنك أبو ظبي الأول 14.5% و7.1% من قيمتهما على التوالي. وشهد شهر مايو إتمام صفقة اندماج بنك أبو ظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني بصورة رسمية، بينما استحوذ الكيان الجديد على مصرف الهلال، ليتم الإعلان عن ثالث أكبر كيان مصرفي في الإمارات من ناحية إجمالي الأصول. وفقد سهم بنك أبو ظبي التجاري 9.1% من قيمته خلال الشهر، لتتراجع مكاسبه خلال العام إلى10 %.        

اتجاهات السوق 

وأشار التقرير أن بورصة الكويت قد أطلقت الحزمة الثالثة والأخيرة من الإصلاحات التي تنفذها في منظومة أسواق المال. وتهدف الإصلاحات الأخيرة إلى توحيد معايير سوق المال وفقاً للمعايير المعمول بها عالمياً، وتطمح إلى مزيد من جذب الاستثمارات الأجنبية. وقد أثمرت إصلاحات بورصة الكويت عن ترقية السوق الكويتي إلى "سوق ناشئة" في مؤشر فوتسي راسل وكذلك مؤشر ستاندرد آند بورز داو جونز، ومن المرتقب أن ترتقي السوق إلى الفئة ذاتها في مؤشر مورغان ستانلي العالمي.

وتوقعت تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في أحدث تقاريرها ارتفاعاً في أسعار النفط على المدى القصير. وكان منحنى متوسط أسعار خام النفط في صعود خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2019، نتيجة للعقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية، والاضطرابات في فنزويلا، وسياسة خفض الإنتاج التي تتبعها (أوبك). وعلى الجانب الآخر، أدت الحرب التجارية بين أمريكا والصين إلى تنامي المخاوف إزاء حجم الطلب على النفط، الأمر الذي ربما يفرض سقفاً للارتفاع المتوالي في أسعار الخام. 

MMR-Chart-Ar-(3).jpg